رضا مختاري / محسن صادقي
777
رؤيت هلال ( فارسي )
يكفي في وجوب الصيام أو الإفطار وإن لم يره أحد ، ولذا لو قام أمارة على وجوده بعد ذلك كالبيّنة ونحوها في بلده أو في غير بلده يكفي في وجوب الصيام أو الإفطار ، كما يظهر من الأخبار المذكورة . وأمّا على القول بكرويّة الأرض - كما حقّقه أهل الفنّ - فلا إشكال في كفاية الرؤية في البلد البعيد إذا كان شرقيا ، وذلك ؛ لأنّ الرؤية في البلد البعيد الشرقي إنّما تتحقّق بعد الغربي ، فلا يحتاج في إثباتها إلى دليل آخر . وأمّا إذا كان البلد البعيد شرقيّا ، فإنّه وإن كان من الممكن أن كان الهلال مرئيا في البلد البعيد وغير قابل للرؤية في بلده أو قريب منه إلّا أنّه يمكن القول بكفاية وجود الهلال في سماء البلد البعيد أيضا استظهارا من الأخبار المذكورة ، ولا ضير في كفاية رؤية الهلال في أيّ بلد سواء كان بعيدا عن الصائم أم قريبا ، كما هو مقتضى إطلاق الأخبار المذكورة واختاره بعض الفقهاء . بل يمكن أن يقال : إذا شكّ في أنّ الموضوع للحكم هل هو وجود الهلال في السماء أو في خصوص سماء بلده أو قريب منه ؟ فالأصل عدم تقيّده بالخصوص . فالنتيجة كفاية وجود الهلال في السماء مطلقا . ولكن يمكن أن يرد على هذا القول أمور : أوّلها : انصراف الأخبار الواردة في هذا الباب عن الرؤية في البلاد البعيدة خصوصا مع عدم إمكان الاطّلاع على ما يقع فيها بالتخصيص في الأزمنة السابقة لفقدان الراديو والتلفزيون والتلفون والتلغراف وغيرها ممّا يكون في هذا الزمان موجودا . فكيف يمكن أن يقال : إنّ المراد من قولهم عليهم السّلام : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » هو الخطاب لأهل مدينة ، والمراد من الرؤية هو رؤية الهلال ولو في البلاد البعيدة . وفيه : أنّ دعوى الانصراف في بعض الأخبار الواردة في هذا الباب وإن كان له وجه ، ولكن دعواه في بعضها كالأخبار التي ذكرنا أوّل البحث فليست بمقبولة خصوصا مثل الحديث الخامس « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما » فإنّه يشمل كلّ مصر قريب أو بعيد أوّلا . وإمكان قيام بيّنة عادلة بعد مدّة مديدة يمكن الاطّلاع فيها على أهل مصر بعيد أنّهم